الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

51

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

قال منكر أي نوع هذا من الأذكار ماذا نقول في جوابه . ثم أنشد هذا البيت من الشعر : طيور رياض بكل صباح * بثثن ثناك بكل اصطلاح * الشيخ خادم رحمه اللّه : كان من جملة أصحاب الشيخ مودود ، وكان في مبادئ ظهور شيخنا مقتدى جمع كثير في ما وراء النهر ومرشدهم ، وكان مقيما بولاية شاش ووقع بينه وبين شيخنا ملاقاة كثيرة رحمه اللّه تعالى . * الشيخ جمال الدين البخاري رحمه اللّه : هو خليفة الشيخ خادم وقائم مقامه . قدم هرة وأقام مع جمع كثير من مريديه في مرقد مولانا سعد الدين الكاشفري ، قدّس سرّه ، وتوفي فيه إلى رحمة اللّه تعالى ، ودفن تحت قبر مولانا المذكور . وكان هذا الفقير يتشرّف بصحبته أحيانا في ملازمة مولانا رضي اللّه عبد الغفور عليه الرحمة والغفران وكان هو ينقل عن شيخه فوائد كثيرة . ولنذكر بعضا منها في ضمن خمس رشحات : * رشحة : قال : قال شيخنا ، الشيخ خادم ، في قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ الزّمر : الية 22 ] : إن طائفة من الناس يحصلون من الذكر قساوة القلب ، وذلك أنهم يذكرون اللّه سبحانه من غير رعاية الأدب وعلى غير الحضور بل على الغفلة والفتور بمقتضى نفوسهم الخبيثة وطباعهم الخسيسة ، ولعل في قوله تعالى : مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ الزّمر : الية 22 ] إشارة إلى أمثال هذا الذكر وإن فسر المفسرون : من ب : عن ، قالوا : معناه غفل عن ذكر اللّه . * رشحة : قال : قال شيخنا : إن الحضور الذي يحصل للسالك في نهاية الذكر وغاية العبور عن مراتب الذكر ربما يحصل قبل الوصول إلى النهاية ، لكن لا يكون لهذا الحضور بقاء بل يزول سريعا بمقتضى بقية أحوال الطبيعة البشرية ، فإن تيسر العبور عن مراتب الذكر الذي هو عبارة عن مشاهدة بعض الأنوار ومكاشفة شيء من الأسرار تقعد تلك المراتب مقام الطبيعة كالأجسام اللطيفة فيتخلص السالك من قيد الطبيعة البشرية وربط التفرقة . * رشحة : قال : قال شيخنا : إن الدليل على صحة الأحوال الواردة أن يحصل تلك الأحوال وقت الفناء والاضمحلال ويزول الكلفة في الأعمال ، ويحصل الميل